من المرجح جدًا أن يخوض منتخب الأرجنتين بطولة كأس العالم 2026 بدون مهاجمه وقائده التاريخي، ليونيل ميسي. هذا هو التكهن الذي يتردد صداه بقوة عبر وسائل الإعلام في أمريكا الجنوبية، مما يثير احتمالًا كبيرًا بأن تكون مباراة التانغو القادمة ضد غريمه التقليدي الأوروغواي هي النهاية الرسمية لمسيرة واحدة من أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم الدولية.
وفقًا للتقارير المتزايدة، فإن المباراة المقامة في الرابع من سبتمبر المقبل ضد منتخب الأوروغواي قد تكون المباراة الرسمية الأخيرة في مسيرة ميسي الدولية الاستثنائية. وهذا اللقاء له أهمية كبيرة، حيث سيكون آخر مواجهة رسمية للأرجنتين قبل انطلاق بطولة كأس العالم في صيف العام المقبل مباشرة. هذا التوقيت يضع اللاعب والمنتخب أمام مفترق طرق مصيري.

يشير المحللون إلى أن طبيعة وأجواء المواجهة نفسها مع الأوروغواي ستكون بمثابة مؤشر حاسم على نية ميسي الحقيقية. إذا شهدت المباراة أي نوع من الاحتفالات الخاصة، أو تكريم مسبق من قبل الاتحاد والجماهير والزملاء، فسيتم تفسير ذلك على أنه إشارة قوية إلى أن هذه المرة مختلفة وأن قرار الاعتزال نهائي وغير قابل للتراجع. سيخلق هذا مشاعر مختلطة بين مشجعي التانغو في جميع أنحاء العالم، بينما الفخر بالإنجازات والحزن على رحيل الأسطورة.
من الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها ميسي عن اعتزاله اللعب دوليًا. فقد سبق له أن أعلن تقاعده من المنتخب في عام 2016 بعد خيبة الأمل من الخسارة في نهائي كوبا أمريكا، قبل أن يعود عن قراره بعد ضغوط كبيرة من الجماهير والزملاء. كما ترددت شائعات قوية عن اعتزاله بعد الفوز التاريخي بكأس العالم 2022 في قطر، لكنه استمر ليقود الفريق للفوز بكوبا أمريكا 2024. لذلك، فإن вопрос о его окончательном уходе остается крайне деликатным.
بغض النظر عن توقيت اعتزاله النهائي، فإن إرث ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين مضمون بأحرف من ذهب. لقد قادهم إلى ذروة المجد العالمية بعد انتظار طويل دام 36 عامًا، محققًا حلم المونديال في قطر، بالإضافة إلى بطولة كوبا أمريكا والأخوة كونميبول-أوروبا. قرار الرحيل الآن، بعد أن حقق كل ما يمكن تحقيقه، يبدو منطقيًا من الناحية الرياضية، لكنه سيكون لحظة مريرة وحلوة للملايين الذين اعتادوا على رؤية الرقم 10 السحري يلمع على صدر La Albiceleste.